أنت لا تدرك/ بقلم الكاتب: أحمد غومة النجار

 أنتَ لا تدرك معنی أن يكون الشّخص كاتباً ولا يستطيع الكتابة عن نفسه

 

يجبر خاطر من مرّ به ، ويعجز عن جبر كسرِه

من فرط التّوتّر يذهب به الشّرود لتجاوز حوار المتحدّث

 يحدث أن يسكب القهوة يوميّاً ولا يعي ما حصل ،،

إنّ الإرتباك مؤلمٌ حقّاً ، تفكّر بـِما سـَيحدث وما حدث ، وما يحدث

 الأمر أصعب من مجرّد شرحٍ بـِالكلام مستيقظون نيام

 طوال الوقت ،، علی أمد الأيّام

 الماضي يقتلهم 

الحاضر يقيّدهم 

المستقبل يقلقهم 

 فعلاً ، الأمر مرهقٌ حدّ اللاّ حدّ 

هل تفهم؟

 لا دواء ، لا مرهم يشفي الجراح

 يطلق عنان مشاعره للجميع ، ولا أحد سواه يفهمه !

 أو أشرح لكَ بـِوجهة نظرٍ قاتلة ،

يفهم نفسه و يجهلها ، هل تفهمني؟

لا ،

هذا سبب المأساة ،

العجز عن الشّرح،

 والعجيب بـِالأمر يبتسم علی الدّوام جريحٌ مرح

 حزينٌ فرح

ثرثارٌ كتوم

 قاسٍ حنون

 هكذا يعيش من يؤسر بـِأحلامه

 بل و ربّما أوهامه

 علی أمل أن تتحقّق

 بل حبيسةٌ بـأفكاره

 لا تتجاوز حدود داره

بصيص أملٍ ينتشله بحبلٍ يكادُ أن ينقطع كلّ مرّة

ثمّ يسقط ويعيد الكرّة

 إن كنتَ جريحاً هو طريح

 مع هبّاتِ الرّيح يزيح 

يخيطُ للجميع أجنحةً للطّيران 

وهو بحاجةٍ ماسّةٍ لـِمن يأويه

 لكن لا أحد يفهم ، ولا أحد يسمع ما بين الكلام!!

 الذي يخرج من الأفواه 

 يقول آه وهي ليست گأيّ آه !

 تلومونه إن غضب !

و لو رأيتم داخله لـصحتم :

 يا لـَلعجب !

 أكلُّ هذا بداخل إنسان ؟

تناقض، اكتئاب

 إنّهُ بـِإجابته عن سؤالك : ما بك؟ 

دائماً كذّاب 

يجيب : بـِخير ، ولا خير يراه!

 يتمنی مرور الوقت و الأيّام 

ينتظر اللّيل علی أمل أن ينام

 وتراه في الصّباح گـالسّكران!

 من سهر البارحة؟

 يالَ الحياة كيفَ لها أن تقسو و تكون  لـِقلوبنا جارحة ؟

 ألكَ أن تتخيّل أنّ الاهتمام بـِكلمةٍ واحدةٍ قادرٌ علی شفائه؟

 ولا أحد يجيد اعطاء دوائه!

..ما بالكَ لا تری كيفَ ينظر للمرآة لـِلقاء نفسه!!

 أو علی الأقلّ تتغيّر ملامحه! 

ذبول جسدٍ كهل

و رغم ذلك يقاوم

 لا سبيل للرّجوع أبداً،

ضعيفٌ رغم قوّته،

 جبروتٌ يحتلّ مشارقه ومغاربه!

 لا تراهن علی هزيمته ؛ إنَّ أقوی النّاس أضعفهم و أضعفهم أقواهم

 هكذا هي الحياة

لا تعطي الفرص للجيّدين

 إنّ الوعي حبلُ مشنقةٍ 

وطريقٌ مسدودٌ أمام المُدركين

 يا ليت هذه المشنقة تزول ،

 و تشفي كلّ قلوبِ الصّامتين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخي/ بقلم الكاتب: أحمد مصطفى القريو

أنا حوشي/ بقلم الكاتبة: سالمة الطاهر احميد

هنا التميز/ بقلم الكاتبة: لجين المصراتي