لست لأحد/ بقلم الكاتبة: نسمات حنان
ـ هَذهِ أنَا "حَنَــان" سَيّدة المَزاجَات...
بِتُ أشعَر وكَأن هَذهِ العِبارة مَكتوبَة عَلى
جَبيني؛ مَاذا لو كَانت مكتوبة حقًا؟!
كَانت قد وَفَرت عَليّ عَناء
الكَثير مِن المُكابَدات.
ـ ولأنني أعَي جَيدًا ماتَخلفهُ مَرارَة
الَرَحيل، ومَرَارة الوَداع، وكَيفَ لَه أن
يَتحَول هَذَا إلى أمراض جَسَديَة قَد
تَكَون أشبَه بِالأمراض المُزمِنَة، وكَيفَ
للإدرِينَالِينَ في هَذه الأثْنَاء أن يَستحْوذ
عَليّ، اكْتَفي بِتلويحَات الحُب مِن بَعيد
وَسرقة نَظرات مُتبِادلِة متَضَاربَة،خَجولة
فهَذا جَميل.
ـ قَد كُنتُ سَالفًا ومَازلتُ أحب
التَعمَق والتَفاصِيل الصَغيرَة ولَا
اسْتسغي بِالمَعرفَة القَليلَة، مبْتغيَةَ
أن يَكون كلْ شَيء شَفافًا أمامَ مَرأى عيِنيّ
بِ "الـ لِمَاذا، والـ كيفَ، والـ مَتى"
ولَكن أيقَنتُ أن المَعرِفَة والتَعَلق بِ كل شَيء
لَه ضَرائب، ولَا حبذَا إن كَان هَذا
الجَسَد هَو مَن يدفع ثَمَن ذلك...
ـ نَكتَفي عِندمَا نَلتَقي الصُدفةَ أن نَتَبَادل
الابِتِسَامَات لَا للعِتاب لَا للوَم لَا للمزيد مِن
الفَجوات أن لا نَتَصيّد بَعضَنَا بعضً بِ
الثَغرَات،إننا جَميعًا مُثْقلون بمَا فيه الكِفايةَ
لتَكن اللغةالبَيضَاء هِي السَائدة بينَنا، لأن
دَاخل كلًا منَا لُغة سودَاوية لَا يستَطع أحد
تَرجَمتَها غَيرَه، وعِندمَا نتحَدث بِها نتعثر
بكلماتِها، سَريعًا مانَتهرب أو نَتَراجع وَنَكتفي
بِالصَمت.
ـ وبهذه الأسطر الآتية أخصكَ "أنتَ"
عَزيِزي "المَجهول" صَاحب الظِل الطَويِل
لَكم تَمنيتُ إنكَ مَضيِتَ نَحوي قُدما
وكُنت أستَطيع أن أمضي نَحوكَ عَشَرات
القُبلات وَلَكن مَبدأ ما أو كبرياء
جَعلني اتَرَاجَع،، فَ اكتفيت بِمراقبَتك
مِن بعَيد، وإني أؤمن بِفَقد الرَوَنق
والجَمال عِند الاكتساب، أردتكَ
أنّ تَبقى رَجلي النَبيل دَائما وإن كُنت
بَعيدًا عَني.
ـ وَلَكن هَذَا لَا يَعني إنني انتبذ كُليًا عَن
الجَميع بِالدرجَة الاولى، حَتمًا أنَا مَوجودَة عِندَ
غَرقَك لانتشِلك، وعِندمَا تَشكو إنني جَيدَة
للإصغَاء لَك، وأخفف عَنك مَالَا تَستَطع أنتَ
حَملِه، وَكأن هَذا يُخفف عني قَليلًا، أحمل أثقَال
الجَميع إلا أثقَالي عَصيَة عَلى أن تُرفع...
ـ استميحكم عذرًا.
ـ مِني أنَا لَكم أنتم مِن أي عَالمًا كُنتم.
تَحياتي
تعليقات
إرسال تعليق